إن التنقل بين الكتب الموثوقة التي تتناول أمور التفسير والفقه الإسلامي أشبه ما يكون بالتنقل في حديقة متنوعة الأشجار والثمار. وفي هذا التنقل ترسيخ للعلم الذي لا يثبت إلا بالتكرار، وإدامة النظر في ذات المجال.
وإن كان البعض يرى أن التعرف على العلوم الشرعية لمرة واحد كاف لترسيخ العلم وتثبيته فالحق أن طول الأمد والبعد عن مذاكرة تلك العلوم سبب في النسيان والوقوع في الخطأ، والارتباك أمام ما يعترض المسلم في حياته اليومية من قضايا يحتاج فيها إلى العلم الفقهي الذي يوضح له ما أشكل عليه.
من الكتب الجميلة والخفيفة التي تستعرض بعض الموضوعات الفقهية الأساسية نقرأ اليوم كتاب(دراسات في القرآن والسنة) لمعده د.محمد إبراهيم عبد الرحمن.
وينقسم الكتاب إلى قسمين:
القسم الأول: دراسات في القرآن.
والقسم الثاني: دراسات في السنة.
وفي القسم الأول:
اكتفى د.محمد بالتجول في تفسير سورتين عظيمتين من سور القرآن، وهما سورتي الكهف والواقعة.
أما المنهج الذي استخدمه في ذلك فكان بعرض السورة أولا، ثم معاني بعض كلمات هذه السورة كتمهيد للجولة.
بعد ذلك يتحدث معنا حول بعض المعلومات عن السورة وفضلها.
سبب نزول السورة.
أهداف السورة وطابعها.
وتحت هذا البند يقول مستشهدا بأقوال من صفوة التفاسير: "تعرضت سورة الكهف لثلاثٍ من قصص القرآن الكريم في سبيل تقرير أهدافها الأساسية لتثبيت العقيدة، وعظمة الله سبحانه وتعالى".
وأخيرا: مناسبة السورة لما قبلها.
ثم يبدأ بعرض الآيات في مجموعات، ويعرض تفسيرها معتمدا على العديد من المراجع الكبرى في التفسير، بخاصة ظلال سيد قطب -رحمه الله-.
في القسم الثاني:
يتحدث المؤلف عن السنة النبوية الشريفة، وبعض الأحكام الفقهية المهمة في العبادات.
ويبدأ بالحديث عن:
الفقه الإسلامي ومصادره:
وبين فيه:
• معنى الفقه الإسلامي.
• أقسام الأحكام الفقهية والتي تنقسم إلى سبعة أقسام:
1. أحكام متعلقة بعبادة الله تعالى من صيام وصلاة وغيرها، وتسمى هذه الأحكام بالعبادات.
2. أحكام متعلقة بالأسرة من نكاح وطلاق ونسب ونفقة، وتسمى بالأحوال الشخصية.
3. أحكام متعلقة بأفعال الناس ومعاملاتهم في الأموال والحقوق وما أشبه ذلك، وتسمى بالمعاملات.
4. أحاكم متعلقة بالحقوق والواجبات بين الحاكم والرعية، وتسمى بالسياسة الشرعية.
5. أحكام متعلقة بعقاب المجرمين وضبط النظام الداخلي بين الناس، وتسمى بالعقوبات.
6. أحكام تنظم علاقة الدولة الإسلامية بالدول الأخرى، وتسمى بالحقوق الدولية.
7. أحكام متعلقة بالأخلاق والمحاسن والمساوئ، وتسمى بالآداب.
ويختم هذا البند بقوله:
"ومن هنا فالفقه الإسلامي هو نظام روحي ومدني معا، لأن الشرع الإسلامي إنما جاء ناظما لأمور الدين والدنيا على السواء".
ثانيا: مصادر الفقه الإسلامي.
ويقول فيه: "للفقه الإسلامي منابعه التي يستقى منها، وتلك المنابع هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس".
وفصَّل تحت هذا البند حول كل منبع من هذه المنابع.
بعد هذا الفصل بدأ المؤلف بالتفصيل في مجموعة من الأحكام المتعلقة بالعبادات في عدة فصول، وهي:
الطهارة.
المياه وأقسامها.
السؤر.
النجاسة.
الوضوء.
الغسل.
التيمم.
المسح على الجبيرة.
الصلاة.
الزكاة.
الصوم.
وبيَّن في كل فصل الأحكام المتعلقة به، وشروطه، وكل ما يهم المسلم في شأنه لتفيده في حياته اليومية.
يقع الكتاب في 268 صفحة بما فيها فهرس الموضوعات والصفحات الفاصلة بين كل فصل وآخر.


0 التعليقات:
إرسال تعليق