انتحار الحكايا



يمط المساء يديه بليدا




ويخطو كخطو العذارى وئيدا



وخلف الدياجي تخلّف ركبٌ



فأبدى لي الموتَ فجرا جديدا



كجثمان طود تمدد يأسي



فكيف أبدد يأسا عنيدا؟



يوزع أشباحه فتراءى



خيالي وحشا قريبا بعيدا



أحاربه فيمد شباكا



وأعدو إليه فيلقي الوعيدا



أهذا المساء غمامة صيف؟



أم الغيم عمري الذي لن يعودا؟



وعند التقاء الغمام غماما



أتسكبني الذكريات رعودا



دعوني أنام وأرخي جفوني



لعل طريدا يواسي الطريدا



***

حبيبي أتذكر كيف التقينا



وكيف أضأنا الليالي قصيدا



وكيف نسجنا الشعاع ثيابا



وكيف نظمنا النجوم عقودا



وكيف همسنا وكيف ضحكنا



وكيف ضممنا هوانا الوليدا



حبيبي وعذرا تظل حبيبي



وإن أتخمتنا الليالي صدودا



مضى ما مضى دون سطر وداع



فيا للأسى كيف ننسى البريدا



يعز علي انتحار الحكايا



وأنَّا وقفنا عليها شهودا





1 التعليقات:

صفآء يقول...

نصك مليء بالروح والجمآل
ابهرتيني
واصلي يامبدعة

إرسال تعليق