يُعَدُّ هذا الكتيب حلقة من سلسلة المدير الممارس، والذي يقع في ثلاثٍ وثلاثين صفحة من القطع المتوسط، ومن ضمن مجموعة (دليل الأفكار العملية) والتي تقول في توطئتها:
"تعتمد هذه السلسلة من الكتب على المعرفة العلمية التي أنتجها مركز القيادة الإبداعية خلال أكثر من ثلاثين سنة من البحث والأنشطة التعليمية"
و"تهدف هذه السلسلة إلى إمداد المديرين بنصائح خاصة بكيفية إكمال مهمةٍ تنمويةٍ، وهي أول تَحَدٍّ من التحديات التي تواجه القيادة، وهي في سبيلها لتحقيق ذلك".
وتتميَّز هذه السلسلة ببساطة المعلومات، واختصارها لكثير من النقاط الأساسية في الاستفادة من المهارة التي يناقشها كل كتيب.. فضلاً عن التنظيم العالي للمعلومات؛ لسهولة الاستيعاب والتطبيق.
الحاجة إلى تطوير التغذية الراجعة:
يقول الموجز التمهيدي: "إذا كنت مديراً أتممت حديثاً تجربة تنمية قيادية، مثل حضور برنامج، أو تلقِّي التغذية الراجعة من وسيلة تقويم شاملة، أو خبرت نقلة مهنية مثل ترقية، أو خطوة جانبية إلى موقع أكثر تحديًّا، فإن هذا الكتاب الدليل يستطيع مساعدتك".
الفصل الأول: كيف تحصل على التغذية الراجعة:
ويذكر الكتيب في هذا الفصل أهمية التغذية الراجعة، والتي تُزَوِّدُ المدير أو الموظف بمعلومات عن كيفية أدائه لعمله بهدف التطوير والتقويم.
ويأتي السؤال:
ممن تُطلب التغذية الراجعة:
وهنا يُعَدِّدُ الكتيب 4 أصنافٍ من الأشخاص الذين تُطلبُ منهم التغذية الراجعة، وهم:
شخص تحترم رأيه ويشجعك على تحسين فاعليتك، وأنْ يكون ذا مصداقية واستقامة.
شخص لديه أسلوبُ عملٍ مختلف عن أسلوبك.
شخص يتحتَّم عليك أن تتفاعل معه لتحقيق نجاحكما معاً.
شخص عملت معه مدة طويلة كافية لمنحه فرصة مراقبتك في أوضاع متنوعة.
ويوضح بشكلٍ أكثر تحديداً هؤلاء الأشخاص الذين يُمكن اختيارهم من بيئة العمل والأسرة والأصدقاء والمجتمع، ثمَّ يَذكر كيفية تحديدهم في ورقة؛ لكي تُرَشِّحَ من مجموعتك التي كتبتها الأشخاص الذين تقصدهم للحصول على التغذية المطلوبة..
متى تُطلب التغذية الراجعة:
وهنا يذكر الكتيب الحالات والأوقات التي تطلب فيها التغذية الراجعة من الأشخاص الذين تم تحديدهم في قائمتك..وهي:
بعد أن تكون قد حددت أهدافك التنموية.
السؤال بصورة يومية، فكلَّما تكرَّر تلقِّيك للتغذية الراجعة، كُلَّما ازدادت قدرتك على وضع أهدافك موضع التنفيذ.
كيف تُطلب التغذية الراجعة:
"من أصعب المهمَّات في عملية التغذية الراجعة هو طلبها"، ويُفضِّل الكتيب استخدام نموذج (حالة-سلوك-تأثير) للحصول على تغذيةٍ راجعةٍ مفيدةٍ..
ويُقصد بهذا النموذج ما يلي:
الحالة: أين حصل السلوك المميز؟ ومتى؟
السلوك: ما هي السمات والأفعال الجديرة بالملاحظة والتصرفات (بالأفعال والأقوال) التي يجب تغييرها أو تحسينها؟
التأثير: ما هي عواقب السلوك؟ وما هو تأثير هذا السلوك على الأشخاص الآخرين؟ ما الذي يمكن أن يفكروا فيه أو يشعروا به؟ هل السلوك فاعل أم أنه غير فاعل؟
ويُدْرِجُ الكتيب في صفحاته العديد من الأمثلة حول كيفية استخدام هذا النموذج بشكل فاعل، ثمَّ أورد بعض النصائح حول استخدام النموذج:
اشرح كيف تفضِّل أن تتلقَّى تغذيتك الراجعة باستخدام النموذج.
دع الشخص يُنهي حديثه.
حاول أنْ تُعيد صياغة ما قيل لك؛ إما بالرجوع إلى ذلك الشخص، أو في ذهنك.
اسأل أسئلة توضيحية.
اطلب التفاصيل إذا لم تُزوَّد بها.
اطلب من الشخص أن يُعطيكَ بدائل لسلوكك.
انتبه لاستجابتك الإيمائية والحركات اللفظية.
احترم أولئك الذين لا يرغبون بإعطائك تغذيةً راجعةً.
اشكرِ الشخص لكونه مفيداً لك.
وبعد هذه النصائح تَنْدَرِجُ عِدَّة تحذيرات تحت عنوان:
تجنَّبْ:
أن تُصبح دفاعياً أو أن توضِّح سلوكك.
مقاطعة الشخص الآخر.
الشعور بالخوف من الوقفات القصيرة، وأوقات الصمت أثناء تلقِّي التغذية الراجعة.
الطلب من الشخص أن يُدافع عن رأيه.
التماس التغذية الراجعة من الأشخاص المعجبين بك فقط.
الفصل الثاني: كيف تستخدم التغذية الراجعة:
بعد أن أصبح لدى الشخص محتوى من التغذية الراجعة؛ فعليه أن يستخدمها بطريقة صحيحة للاستفادة منها، وعدم انعكاسها سلباً على شخصيته وأدائه.
تأكَّد أنَّك تقومها، وذلك من خلال (الإدارة الذاتية للتغذية الراجعة)، والتي تتمُّ بحسب المعايير التالية:
الدقة.
القيمة.
الأهمية.
فإذا قرَّر المتلقِّي ألا يستخدم التغذية الراجعة بعد تقويمها؛ فعليه أن يقوم بعدد من الإجراءات:
شُكْرُ الشخص الذي أعطاك التغذية الراجعة.
إخباره بعدم نيتك تغيير السلوك إذا كانت علاقتك بهذا الشخص مستمرَّة.
كُنْ مستعدًّا لتلقِّي تغذيةٍ راجعةٍ إضافية من ذلك الشخص.
تأكَّد أنْ تحفظ التغذية الراجعة التي تلقيتها من ذلك الشخص في ذاكرتك؛ من أجل تفكيرٍ مستقبلي.
إذا لم تكن واثقاً من أي تغذية راجعة تتلقَّاها؛ فكن متأكِّداً من توضيحها من مصادر أخرى.
الفصل الثالث: الممارسة تُفضي إلى الديمومة:
وهو فصل قصير للغاية -لا يتعدى الفقرة الواحدة- يبيِّن أهمية طلب التغذية الراجعة بشكل يومي، بحيث يُصبح من المألوف أن تطلبها ممن حولك دون أن تثير استغرابهم.
الفصل الرابع: قائمة التغذية الراجعة:
ويمكن أن يُعتبر هذا الفصل ملخَّصاً لما قيل سلفاً حول أهمية التغذية الراجعة، والخطوات العملية للاستفادة منها.
وأخيراً.. يختم الكتيب موضوع التغذية الراجعة بعدة مراجع باللغة الإنجليزية، والمنشورات لدعم التغذية الراجعة لديك.


0 التعليقات:
إرسال تعليق