فلاشات على شكل اكسسوارات

فلاشات على شكل اكسسوارات


تصلح هدية جميلة وقيمة لقريبة أو زميلة أوطالبة
متوفرة في علب فضية دائرية الشكل أو علب هدايا مستطيلة
كل فلاش منها سعته 2 جيجا
قيمته 100 ريال سعودي (الدفع مقدم)
الفلاشات متوفرة في مدينة الرياض ونشحن إلى جميع مدن المملكة عن طريق زاجل أو البريد السعودي

للطلب الرجاء اختيار رقم الموديل والمراسلة على الخاص أو على الإيميل
zahransns@hotmail.com

أو الاتصال على الرقم (للنساء فقط)
أوإرسال رسالة نصية (للرجال)
0544646191
حاليا يتوفر حبة واحدة من كل موديل

اقرأ المزيد »

ثقافة الرأي في علاقاتنا الاجتماعية

إن الإنسان مخلوق اجتماعي يتفاعل مع محيطه..بحواسه..وفكره..وهو عادة ما يكوّن رأيا
حول ما يشاهده ويمسه..فإما يسره..أو يؤلمه..او يثير إعجابه او استياءه..
وقد
تتدخل تجاربه..وخبراته في رأيه الذي يكونه..فإذا سلمنا بأن لكل إنسان رأيه فأقترح
أن ننتقل إلى النقطة الأهم –بعد تكوين الرأي- وهي كيف نعبر عن آرائنا؟
إن كيفية
التعبير عن الرأي ثقافة..وهي تدل بشكل جلي على التنشئة الاجتماعية التي تلقيناها
حول مفهوم حقوقنا وما لنا وما علينا..وهي كذلك تنبئ عن المستوى الأخلاقي الذي نقف
فيه..وعن مروءتنا من عدمها..
وهي بكل تأكيد قابلة للتطوير..والصقل..وسبب قوي
لنهضة الأفراد..والأسر..والمجتمعات على السواء..
فالطفل الذي ينشأ على أن
(التعبير عن الرأي) يعد فضاضة..وسوء أدب..وخارم من خوارم المروءة..قد يعاني من
صعوبة في إبداء رأيه حول ما يمسه من قضايا قد تكون مؤلمة ومزعجة له..فإما أن بصمت
ويتحمل الأذى..أو أن يعبر عن رأيه..وبما أنه لم ينشأ على ذلك فهو لا يعرف (كيف)
يفعل ذلك..فتظهر آراؤه ممزوجة بالعصبية..وقد يحمل بغضبه الأمور والمواقف أكثر مما
تحتمل..لينتهي به الأمر ليصبح مخطئا بعد ان كان صاحب حق..
بعض الأسر تنشيء
أطفالها على أن التعبير عن الرأي حق لا جدال فيه..ولا خيار لهم سوى إبدائه
بعنف..وفضاضة.. وهذا مما لا شك فيه ينزل بأصحابه إلى دركات التعامل الاخلاقي مع
الآخرين بما فيه من إيذاء وتعدي على حقوقهم..
وهناك أسر أخرى تدرب أبناءها على
التعبير عن آرائهم من خلال سؤالهم عما يزعجهم..وما يرونه رائعا..وما يرونه
مقلقا..ويطلبون منهم عدم السكوت عن إبداء آرائهم إذا دعت الحاجة إلى
ذلك..وبأدب..فما دام أنه حق مشروع..فلم الغضب؟
وما أحوجنا اليوم إلى تنشئة
أنفسنا وابنائنا على "تكوين الرأي السليم" و"التعبير عنه بطريقة ملائمة" و"معرفة
صلاحياتنا وحدودنا عند ممارسة حقنا في التعبير"
ولكن ما هي الطريقة المثلى
للتعبير عن آرائنا؟أو ما هي "ثقافة التعبير عن الرأي" لتقوية العلاقات
الاجتماعية..ودعم التغيير..والرقي بالفكر؟
إن هذا السؤال يقودنا إلى سؤال
آخر..وهو:ما الذي يحدث كل يوم؟
في اجتماعنا مع بعضنا على مائدة الطعام..وفي
اجتماعنا كزملاء في العمل..وكاجتماعنا في زياراتنا للأقارب والأصدقاء والجيران..بل
وفي المقاهي..وعلى أرصفة الشوارع..كيف نعبر عن آرائنا؟
تدمير بلا
أسلحة:
يستخدم البعض طريقة "التلميح" في التعبير عن رأيه..ولأن "التلميحات" في
الكلام كثيرة..فإنني ساوضح مقصودي..وهو التلميح الذي يعبر عن رأي الشخص..ويسيء إلى
صاحب الموقف..وهو تلميح يفهمه الجميع..وفي الوقت ذاته يحتاج إلى سرعة بديهة حتى
يتمكن الذي هوجم من رد الهجمة إلى صاحبها..
وقد يستخدمون في التلميح أسرارا
قديمة أو مواقف سابقة للشخص المعني بهدف استغلالها ضده..وهم مستعدون كأي صحيفة
فضائحية للاستفادة من أي معلومة مسيئة ولو كانت مجرد إشاعة..
وهؤلاء الأشخاص
يستخدمون التلميح للإساءة بالدرجة الأولى..ولفت أنظار الآخرين..وعادة ما يحظون
بتأييد الحضور لما في ردهم من إشباع بعض الميول الانتقامية لديهم..وليس من السهل أن
يتحرر المستمع من "سحرهم" إلا إذا امتلك قوة لا أجد لها تسمية مناسبة
غير"المروءة"..على كل حال..فإن هذا الصنف لا صاحب له..ولا عدو محدد..فهو يسعى إلى
الإساءة للإساءة وحسب..وهو يرى أن التعبير عن رأيه حول الأشخاص حق لا يمكنه العيش
بدونه..
هل جربت أن تتعامل مع شخص كهذا؟أليس كابوسا مريعا خاصة عندما تكون أنت
"الهدف" الذي يقصده بشكل اساسي؟
هناك العديد من الكتب التي ألفت لمواجهة هؤلاء
المسيئين..وجميعها تركز على سرعة البديهة للرد عليهم وإلجامهم..
ككتاب"براعة
التخلص من كل إحراج "للمؤلفة كريستيانا آيزلر..وكتاب "لا تقع فريسة لزلة لسانك"
للمؤلف ماتياس بوم..
والحق أن مثل هذا الصنف لا تجدي معه قصائد الشافعي في
الإعراض عن السفيه..فهو أشبه بكلب يحتاج إلى صخرة لكي تسكته..
ولن تجدي معه
المواجهة..لأن المواجهة ستجعل من المجلس حلبة صراع الرابح فيها هو أوقحهم!
على
كل حال فإن حديثي هنا ليس عن كيفية التعامل معه..بل هو لأحذرك كي لا تكون
مثله..
ونتائج مثل هذه الكيفية في التعبير عن آرائنا تتمثل في إحساس المعني
بالدونية وتعرضه للأذى..وشغله بالتفكير في الرد الذي كان من المفترض ان يرد
به..وكيف يمكنه أن يرد عليه في مرة قادمة يسيء فيها إليه..
وهؤلاء لا يستغنون عن
التلميحات الجسدية بالعين أو الفم..وإخراج اللسان لإيصال رسائل "فورية" قادرة على
تهشيم الطرف الآخر واستفزازه..وفي الوقت ذاته حرمانه من فرصة الرد والدفاع عن
نفسه..
يقول تعالى:"ويل لكل همزة لمزة"
والمؤسف إذا استخدم من يشتغل بالدعوة
إلى الله سلوك الهمز والتلميح لكي يرد به على من يجاهر بالمعصية مما يزيد من تمسكه
بخطئه وإصراره على معصيته كوسيلة للرد والانتقام..

الدمار الشامل:
كمرب
له سلطة القوة على من هم أصغر سنا..يستخدم الآباء والمعلمون الصراحة
المفرطة..والقسوة الشديدة في إبداء رأيهم ووجهات نظرهم حول ما يتعلق بالأبناء
والطلبة..وكذلك يفعل الأقارب مع من هم أضعف منهم أو من يلجمهم الأدب الاجتماعي من
الرد عليهم كأم الزوج مع زوجة ابنها..وأخت الزوج مع زوجة أخيها أو العكس..وكالخالة
مع بنات أختها وغير ذلك..
وكما أسلفنا..فإن لكل إنسان حقه في "تكوين الرأي" ولكن
ليس لنا حق في "التعبير عن كل رأي" خاصة إذا كان ذلك "تهميشا"
للآخرين..ولأفكارهم..حتى ولو كانوا أبناءنا..
يتجلى انتقاص الآخرين في استخدام
هذه الطريقة "المفتوحة" في إبداء آرائنا..كانتقاد كل ثوب لا يروق
لأمزجتنا..والامتعاض من خط الطالب الرديء..
وهو كالطريقة السابقة يثير الرغبة في
الانتقام..ويشغل التفكير بكيفية الرد عليه في مرات قادمة..ولكنه لا يساعد أبدا في
السعي إلى تطوير الخط..أو تحسين الذائقة..بل وأيضا قد يجعل من يخضع إلى مثل هذه
الانتقادات صورة طبق الأصل من المنتقدين مما يقتل الإبداع في نفس الشخص..وكما نعلم
فإن التنوع جزء من النهضة الحضارية..
ولعلنا نتعجب او نستاء من تمرد بعض الطلبة
على معلميهم..أو نشوب معركة كلامية بين الزوجة وأهل زوجها..وما ذلك إلا بسبب غياب
الاحترام بين الأطراف..أو أن يستأثر طرف دون الآخر بحرية الرأي..وبحق
الاحترام..
فحق التعبير يسمح له بإهانة من هو أضعف منه..وحق الاحترام يحميه من
أن يدافع الآخرون عن حقوقهم..ولكن هذا القانون لا يمشي على الجميع..ولا بد أن يظهر
من يكسره "وإن" تحمل بعد ذلك العديد من العقوبات بسبب "سوء أدبه"
قاعدة جميلة
أذكرها هنا: أعط أفضل ما لديك كي ترى أفضل ما لدى الآخرين..ولا تستفز طبائعهم
العدوانية فتوقظها..
نشرة سرية:
بعض الأشخاص يفضلون إبداء آرائهم بعيدا عن
المعني بالرأي..وهم في ذلك لا يسعون إلى تعديل سلوكه أو إلى تغيير فكرة يعتنقها..بل
هي انتقامية أو تهدف للنيل منه في الخفاء بحيث يتمكن من تشويه صورته سواء كان
المغتاب يعي ذلك أما لا..
وعادة لا يعدم المغتاب "فاعل شر" يمشي بين الناس
بالنميمة..وإشعال الفتنة..
ما العمل إذن؟
هل نكمم أفواهنا ونحن نطالب بحرية
التعبير؟
كلا..بل إننا نشدد على حرية التعبير دون أن نحرم الآخرين من حقهم في
هذه الحرية..
فمن حق الشخص أن يتحدث عن مواقف يومية دون أن يأتي أحدهم ليلقي
عليه رأيا قاسيا سريعا موجزا وفي الصميم ليحقق من ذلك مآرب دونية..
وأيضا..من حق
الآخرين أن يجدوا مساحات واسعة لتكوين شخصيتهم وافكارهم وطموحاتهم واحلامهم دون أن
نخضعها لآرائنا وتقييماتنا الشخصية..فما الذي نزيد به عليهم؟أو ما الذي ينقصهم حتى
نتعامل معهم بفوقية؟
علينا أن ندرك أن بعض الأبناء أذكى من آبائهم..وأن بعض
المدرسين قد يكونون بجهلهم وقلة خبرتهم أقل جدارة من بعض طلابهم..وأن القوة
والصلاحيات لا تسوغ لنا السيطرة والتنمر وفرض آرائنا على من هم تحت أيدينا..
وإن
التحدث من وراء الأبواب..وتسديد الطعنات في الظهور لن يساعد في تحقيق التغيير الذي
ننشده ونرجوه..
إذا كنا نرغب في فتح آفاق اوسع للتفكير..والإبداع..فعلينا أن
نقوم بفلترة آرائنا..وتضييق مساحة ما يتم التعبير عنه ما دام أنه لا يسعى إلى إنكار
منكر..او دفع ضرر..وما دام الأمر يحتمل اكثر من رأي..وهذا لا يتأتى لنا إلا إذا
استطعنا توسيع مساحة التفكير لدينا..ورفعنا سقف وعينا حتى يستوعب اكبر قدر ممكن من
التغيرات..والأفكار المختلفة والمتنوعة..
والحل لفتح مساحة الرأي وتفعيله..هو
تحويله إلى حوار متبادل..يشارك ويتساوى فيه الجميع..ويسمح لهم بالتفكير في الموضوع
نفسه..من خلال مناقشته بإيجابية.. واحترام الآخر..وبذلك نأخذ ونعطي..ونستفيد
ونفيد..ونرقى ونرتقي بأمتنا..

اقرأ المزيد »

روايات ومجموعات قصصية من دار رواية



دار رواية من دور النشر الحديثة..وقد كان لها دور طيب في نشر الرواية الهادفة والجميلة في آن معا..
من الإصدارات التي أحببت عرضها عليكم..وبيعها إن أحببتم هذه المجموعة:
رواية ذات
شتاء

تأليف:نور
الجندلي

عدد الصفحات:169
صفحة

السعر: 24
ريال



رواية ومات خوفي
تأليف:ظافرة المسلول
عدد الصفحات:81 صفحة
السعر:15 ريال


رواية
ياسر

تأليف:سهل
الشرعان

عدد الصفحات:132
صفحة

السعر:18
ريال


رواية ليالي السهاد
تأليف: أفنان الحلو
عدد الصفحات: 254 صفحة
السعر:28 ريال

رواية ما زلت أبحث عن ابي
تأليف: ابتسام شاكوش
عدد الصفحات: 146 صفحة
السعر: 18 ريال

مجموعة قصصية: أحلام مؤجلة
تأليف: صفاء فريد البيلي
عدد الصفحات:80 صفحة
السعر:14 ريال

مجموعة قصصية: حافية
القدمين

تأليف:منى محمد
العمد

عدد الصفحات:144
صفحة

السعر:18
ريال


رواية بحور
المؤلف: جميلة البلوي
عدد الصفحات:105 صفحات
السعر:16 ريال


رواية أمي
جاءت

المؤلف: منيرة ناصر آل سليمان
عدد الصفحات: 307
صفحات

السعر:36
ريال



روايات للجيب:
للفتيات:
بائعة الكليجا
تأليف:محمد أبو مالح
عدد الصفحات:106 صفحات
السعر:12 ريال


لأنها
أنثى

تأليف:عبد الله
القرقاح

عدد الصفحات: 60
صفحة

السعر:10
ريال


بين قلبين
تأليف:عائشة البديع
عدد الصفحات:102 صفحة
السعر:10 ريال


ستارة
النافذة

تأليف:عائشة
البديع

عدد الصفحات: 64
صفحات

السعر: 10
ريال


للفتيان:
سلسلة رجل الوميض
تأليف وائل الأمير
سعر كل رواية منها 10 ريال
وهي:
السيف
الأسطوري


الفارسة والملك

الفيروس القاتل
رحلة الأهوال

السيف الأسطوري

الروايات التالية سعرها 12 ريال لكل
رواية

المهمة
المستحيلة


مقبرة الرعب

المطاردة الرهيبة


لمن يرغب في شراء شيء منها يمكنه مراسلتي وسأقوم بتوفيرها له..

اقرأ المزيد »

افتتاح مكتبة زهرة ونسنس لبيع كتب الأطفال


كان أحد طموحاتي افتتاح مكتبة خاصة ببيع كتب الأطفال..وبفضل الله..وبعد جهود طويلة..استطعت افتتاح المكتبة عن طريق الأنترنت..
قد تكون بداية بسيطة..
وتحتاج إلى كثير من الجهود..
ولكنني سعيدة جدا..بأن يكون لي دور ولو كان بسيطا في مثل هذا المشروع الكبير:
مشروع تثقيف الطفل العربي.

اقرأ المزيد »

ديواني وباكورة إنتاجي

قبل أربع سنوات تحديدا..قررت أن يكون أول مؤلف لي يخرج إلى النور ديوانا شعريا..
وبالرغم من العديد من المؤلفات المتنوعة لدي..والتي  تقبع في أدراجي مستاءة من طول الانتظار..إلا أنني كنت أهدهدها..وأقول لها..بعد أن يظهر ديواني ستظهرين..فادعي الله حتى يتحقق لي ذلك..وأفك أسرك..لتخرجي إلى النور بإذن الله..
ها هو الحلم الصغير يتحقق..
وها هو ديواني
"انتحار الحكايا"
هل كان حلما جميلا وتحقق ليصبح واقعا أجمل؟
ها أنا ذا أشارككم فرحتي بصدوره..أسأل الله لي وللجميع التوفيق والسعادة
هناء الحمراني




 

اقرأ المزيد »

امرأة ومرآة


أيا مرآتيَ الحلوة..


حديث الشوق ناداني..

إليكِ..إليكِ..

فاحكي لي..

عن الحلوة!

وغني لي..

عن العينين حين ينام فيها الحلم..

والأحلام..

حين يضج..فيها الحب!

عن الكلمات..كيف تصير مثل التاج فوق الرأسِ..

مثل العقد حول الجيدِ..

يا مرآتي الحلوة..

***

يراني الناس في أنظارهم صورة..

وفي أعماقهم رغبة!

تؤطرني مراياهم..

برؤياهم..

برسم ذواتهم عبري..

ومن حولي..

ولكني..إذا ألقاكِ..لا ألقى..

سواي أنا..

ولا أحد سواي أنا..

فهاتي (جوقة) المرآةِ..

كيما تسكب الآهات:

"يا أجمل"

و"يا أحلى"

و"يا من فاقت الكلمات"!

***

خرير الصمت فيما بيننا

بحرٌ..

وخلوتنا..

تعطل عقرب الساعة..

وتوقف ركضة العمرِ

فزيديني..

وإن ألححتُ:

"من أحلى؟"

فناديني بغير اسمي..

وقولي:

"هيه!

يا أحلى!"

***

سيمضي العمرُ..

إن عشنا..

ويقطف في يديه الزهرْ..

ويجعل صمتنا المجنون..

بحرا ميتا..

كالقبرْ..

وحين يحين..لن أسألكِ

كي لا أقتل العِشرةْ..


اقرأ المزيد »

انتحار الحكايا



يمط المساء يديه بليدا




ويخطو كخطو العذارى وئيدا



وخلف الدياجي تخلّف ركبٌ



فأبدى لي الموتَ فجرا جديدا



كجثمان طود تمدد يأسي



فكيف أبدد يأسا عنيدا؟



يوزع أشباحه فتراءى



خيالي وحشا قريبا بعيدا



أحاربه فيمد شباكا



وأعدو إليه فيلقي الوعيدا



أهذا المساء غمامة صيف؟



أم الغيم عمري الذي لن يعودا؟



وعند التقاء الغمام غماما



أتسكبني الذكريات رعودا



دعوني أنام وأرخي جفوني



لعل طريدا يواسي الطريدا



***

حبيبي أتذكر كيف التقينا



وكيف أضأنا الليالي قصيدا



وكيف نسجنا الشعاع ثيابا



وكيف نظمنا النجوم عقودا



وكيف همسنا وكيف ضحكنا



وكيف ضممنا هوانا الوليدا



حبيبي وعذرا تظل حبيبي



وإن أتخمتنا الليالي صدودا



مضى ما مضى دون سطر وداع



فيا للأسى كيف ننسى البريدا



يعز علي انتحار الحكايا



وأنَّا وقفنا عليها شهودا






اقرأ المزيد »

ربان السفينة


يا حزن قل لي..


كيف تخفي وجهك المشئوم خلف الغيمِ..

قل لي..

كيف تنبت من جنين الزهرِ..

تخفقُ..

عند خفق الطيرِ..

قل لي.. كيف تجعل من ضياء الشمس شلالا يصب الموتَ..

يغزله نسيجا للحدادْ؟

***

إيه يا وجعا ينام على طريق الحلمِ..

يسكن في ربيع العمرِ..

يحرق بيدر الأحبابِ..

مالكَ؟

ما الذي؟

حتامَ..تأخذني..تشد على يدي؟

وتنام في جسدي؟

وعلامَ..

تزرعني قتادا..

تنصب الكابوس وحشا..

يرعب الوسنا؟

***

هلكتْ أناي على يديكَ..

ومات عمر من حكايا..

والمرايا!

ما لها كل المرايا؟

غنت على سمعي ووسوس سحرها أني بقايا..

بل بقايا للبقايا..

عيناك بحر من لهيب..

والشواطي من جحيم..

وأنا السفينةُ..

والأسى..يا حزن..ربان السفينة..




اقرأ المزيد »

عادات يومية لامرأة من غزة


اعتدت أن يشرب المساء نور حجرتي من دونما استئذانْ..


لأنه ومنذ أن عرفته لا يخلف الميعادْ!

واعتدت صوت الديك حين ينفض الوسائد التي ارتدت ثياب نومها للتوِّ

قبل الفجرْ..

لأنها قد أخلفت موعدها مع المساءْ..

واعتدت أن تبعثر الرياح أمنياتي..

لأنني نشرتها على الحبال دونما احترازْ..

واعتدت أن يرفض (علم الأرض) ضمّ نهر الموت في بلادنا..

لأنهر البلدانْ..

لأننا نرى امتهان دمنا على امتداد نهرنا

من معظم الإخوانْ..

واعتدت أن أرى الرصاص يسلب الأرواح من أجسادنا

أو يسلب الأحلام من أرواحنا..

أو ربما! يحمل كف عابرٍ أو ساقه..لمتحف الزمانْ..

لكنْ..

ورغم الذلْ..

على امتداد النهرْ..

ونصف هذا القرنْ..

وربع نصف القرنْ!

وجولة الرصاصْ..

لم أستطع يا إخوتي..

أن آلف الهوانْ!


اقرأ المزيد »

كوب قهوة وعشرات الملفات

أمام مكتبه كان مسترخياً على كرسيه يضحك مع صاحبه عبر الهاتف..


احترت حقيقة في أمري وأمره..

عشرات الملفات متكدسة على مكتبي.. ومكتبه يكاد يكون خالياً إلاّ من قهوته المفضلة وصحيفته التي تنتهي صلاحيتها بانتهاء الدوام لكثرة تصفّحه لها..

هل أصارحه؟

"يا أخي..يزعجني أن يكون ضغط العمل عليّ..خذْ نصيبك منه!"

سيغضب.. سيرتعد كالمحموم! وربما تصبح العداوة بيني وبينه فظيعة لا تُطاق..

وما الذي يهمّ؟ ليس هناك ما أخشى خسارته..!!

وأنا صاحب الحق.. وإن لصاحب الحق مقالاً..

لا.. حتماً هناك طريقة أخرى لكي أبيّن له كم يتعبني سلوكه..!!

***

وفي اليوم التالي وقبل أن يأتي كعادته متأخراً..حملت الملفات كلها، ووضعتها على مكتبه.. غير أنني أبقيت ملفاً واحداً بين يدي أنهيه لكي لا يشك في أمري..

دخل وحملق متفاجئاً:

- ما هذا كله؟!

رفعت رأسي بلا مبالاة:

- ملفات!

- أوه..كل هذه الملفات..لا يمكن أبداً..لن يكفي اليوم لإنهائها..

هززت كتفي:

- كان الله في عونك.. عن نفسي لقد أنهيت ما كان عليّ قبل أن تأتي..

أنهى الأول..الثاني..الثالث..

وبينما أكتب تقريري..كنت أسترق النظر إلى ملامحه المتأفّفة..

قررت أن أنهي الموضوع تماماً..وأن أوصل رسالتي ما دمت قد شرعت في كتابتها!

أخذت الصحيفة، وطلبت كوباً من القهوة.. أخذت جوالي.. وبدأت أثرثر مع صاحب قديم لم أكلمه منذ زمن..

أنهيت المكالمة..

استلقيت على كرسيّي.. ومددت قدمي أقرأ الصحيفة، وأرتشف قهوتي رشفات لها صوت وصدى..

لم أكد أنهي الرشفة الثالثة والنصف حتى ضرب مكتبه بكلتا يديه وفي عينيه نار ونور!

اصطكت قدماي خوفاً بادئ الأمر، فلم أقلْ له شيئاً، ولم أسأله عما أصابه.. وإنما ابتلعت نصف الرشفة الرابعة.. وابتسمت له مستفهماً..

قال.. وكأنه يتحدث على لساني:

- ما أبردك يا أخي.. أنا أعمل.. وأعمل.. وأعمل..

وأنت تلهو.. وتتكلم.. تتقهوى.. وتتسلى.. وتقرأ الصحيفة..

بركان كاد يودي بي لولا أنني كظمت غيظي.. فلي هدف.. وسأصل إليه بإذن الله..

ضغطت على الجريدة حتى أحرر وجهي من غضبي، ولم أكلف نفسي النظر إليه:

- كن هادئاً يا رجل.. أليس من حقي أن أقرأ أخبار العالم؟

اهتاج وصاح وزمجر:

- أخبار العالم اقرأْها عندما تعود إلى البيت.. لن تحل أي قضية من القضايا..على الأقل وأنت الآن على رأس عملك..!!

ابتسمت له:

- بالتأكيد لن أفعل ذلك.. أنت.. وأنت أنت! كل يوم تسترخي مع كوب قهوتك وصحيفتك.. تبليها من كثرة التصفح.. تقرأ وتتقهوى وتتسلى.. ولم تحل أي قضية.. في الوقت الذي أعمل فيه.. وأعمل.. وأعمل!

اصفرّ وجهه بعد أن كان محمراً.. وكأن الدم قد توقف عن الجريان في ملامحه..

على أية حال.. تم إرسال الرسالة..

انسحب من الثورة التي افتعلها..وفتح ملفاً لينهيه..

أخذت رشفة باردة:

- يا سلاااااااااااااام كوب قهوة يا أبا الشباب؟!

رفع عينيه المحمرتين إليّ ولم يقلْ شيئاً..عاودت الابتسام، وأنا أكاد أطير فرحاً بانتصاري..

قاومت رغبتي الشديدة في أن أساعده.. يجب أن يشرب الكأس حتى آخر قطرة..!!

***

في اليوم الثالث.. عادت ملفات المراجعين لتتكدس على مكتبي..

وبدون مقدمات قفز مِن على كرسيه وأخذ نصفها.. وبدأ بمراجعتها وإنهاء ما يلزم إنهاؤه..

وفي وقتنا المستقطع.. استطعنا أن نحتسي القهوة معاً دون أن يشعر أحدنا بالامتعاض من الآخر، واستطعنا أن نلمّ بأخبار العالم معاً!

خلاصة القول: تستطيع بالفعل أن تعبر عن استيائك.. بشكل أفضل مما تعبره التعابير الشفهية التي قد تزيد الأمر سوءاً.


اقرأ المزيد »